هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لُؤي بن غالب بن فِهر بن مالك النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وعدنان من نسل إسماعيل الذبيح بن إبراهيم [عليه السلام].
فرسول الله ﷺ خيار من خيار من خيار. قال ﷺ: “إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ“. مسلم.
فأبوه: عبد الله بن عبد المطلب، وكان أجمل شباب قريش.
وأمه: آمنة بنت وهب، كان أبوها سيد بني زهرة شرفا وحسبا.
وجده: عبد المطلب بن هاشم، وهو سيد قبيلة قريش، له خصال كريمة، وقد اشتهر بحفر بئر (زمزم).
مولده ﷺ:
ولد ﷺ في يوم الاثنين، لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقيل لتسع، وقيل لثمان، وقيل غير ذلك، من عام الفيل، ومات أبوه عبد الله، وهو لا يزال جنينا في بطن أمه -على الأرجح-، فلما ولد كان في حجر جده عبد المطلب يرعاه، وينظر حاجته هو وأمه.
فائدة:
الاحتفال بالمولد النبوي في الثاني عشر من ربيع الأول أو في غيره، ليس له أصل في الشرع، بل هو من بدع الفاطميين، وهم روافض، ولم يفعله أحد من أصحاب محمد ﷺ، ولا أحد من القرون الثلاثة المفضلة، ولم يرضه أحد من أئمة الإسلام.
مرضعاته ﷺ:
1-ثُوَيْبِة مولاة أبي لهب: أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب [رضي الله عنه].
2-حليمة السعدية: واسم زوجها أبو كبشة، ودرَّت البركات على أهل هذا البيت. وذكر أهل السير أنها كذلك أرضعت حمزة، فيكون قد رضع مع رسول الله ﷺ من جهتين.
نشأته ﷺ:
نشأ ﷺ يتيماً، فقد:
* توفي أبوه ﷺ وهو حمل؛ وقيل: وله شهران، وقيل سبعة أشهر.
* وماتت أمه وهو ابن أربع سنين، وقيل: ست سنوات.
* وكفله ﷺ جده عبد المطلب، فلما بلغ ثماني سنين توفي جده، فوليه عمه أبو طالب.
حادثة شق الصدر:
وقعت هذه المعجزة للنبي ﷺ مرتين:
1-في بادية بني سعد وهو عند حليمة، وكان في الرابعة من عمره. عن أنس بن مالك [رضي الله عنه]: “أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ – يَعْنِي ظِئْرَهُ – فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ “، قَالَ أَنَسٌ: «وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ“. مسلم.
2-في ليلة الإسراء والمعراج.
العودة إلى أمه ﷺ:
خشيت عليه حليمة بعد هذه الواقعة فردته إلى أمه، فكان عند أمه ﷺ حتى بلغ ست سنين.
وخرجت آمنة لتزور أخوال النبي ﷺ من بني عدي بن النجار، فخرجت من مكة قاطعة تلك الرحلة الشاقة، ومعها ولدها اليتيم محمد ﷺ، فمكثت شهراً ثم قفلت.
وفاة الأم:
وبينما هي راجعة إذ لحقها المرض في أوائل الطريق، ثم اشتد حتى ماتت بالأبواء بين مكة والمدينة.
مع الجد العطوف:
وعاد به ﷺ عبد المطلب إلى مكة، وكان شديد الرقة عليه، أكثر من أولاده، ويؤثره عليهم جميعاً.