JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
آخر المشاركات
Home

حق النبي ﷺ على أمته

 كان الصحابة من أشد الناس تعظيما لرسولنا ﷺ، قال عروة بن مسعود الثقفي – وكان كافراً وقتئذٍ – : “أَيْ قَوْمِ، ‌وَاللَّهِ ‌لَقَدْ ‌وَفَدْتُ ‌عَلَى ‌المُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ، وَكِسْرَى، وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا” البخاري.

ومن أعظم حقوقه ﷺ:

1-الإيمان بنبوته ﷺ :

قال  : ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ ‌الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: 158] .

2-الإيمان بأنه ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين:

قال الله ﷻ: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ ‌رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ الأحزاب 40.
وقال ﷺ : “وإنه سيكونُ في أُمَّتي ‌كذَّابون ‌ثلاثونَ، كلُّهُمْ يزعُم أنه نبيّ، وأنا خَاتَمُ النبيين لا نَبيَّ بعدي” أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني.
وأجمع المسلمون على أن من ادعى النبوة بعده فهو كافر كاذب، يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافراً.

3-الإيمان بعصمة النبي ﷺ :

أ-الإيمان بعصمته في دعوى الرسالة، قال ﷻ: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ‌الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: 44-47] 
ب-الإيمان بعصمته في تبليغ الرسالة، قال ﷻ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ ‌الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: 3-4] .
ج-الإيمان بعصمته من الكفر والشرك والفواحش قبل النبوة وبعدها، قال ﷻ: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ ‌وَمَا ‌غَوَى﴾ [النجم: 2] .

4-الإيمان بأن شريعته ناسخة لكل الشرائع قبلها:

قال  : ﴿وَمَنْ ‌يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85] .
فمن زعم – من المسلمين – اليوم دينا قائما مقبولا عند الله سوى دين الإسلام، فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتداً ؛ لأنه مكذب للقرآن.

5-الإيمان بأن النبي  بلغ الرسالة تامة كاملة:

قال  لأصحابه [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم] : “وَأَنْتُمْ ‌تُسْأَلُونَ ‌عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ” مسلم.

6-الإيمان بعموم رسالته للجن والإنس:

قال  : ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ‌جَمِيعًا﴾ [الأعراف: 158] .
وقال  : ﴿وَإِذْ ‌صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف: 29] .
وفي مسند أحمد بسند حسن عن جابر بن عبد الله [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] أن النبي  قال: ” إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، ‌إِلَّا ‌عَاصِيَ ‌الْجِنِّ ‌وَالْإِنْسِ “.
وفي الصحيحين عن جابر [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] قال: قال  : ” وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً ‌وَبُعِثْتُ ‌إِلَى ‌النَّاسِ ‌عَامَّةً “.

7-عدم الغلو في ذات النبي  أو في وصفه:

فعَنْ أَنَسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ  : يَا سَيِّدَنَا، وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَيَا خَيْرَنَا، وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ  : ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَرَسُولُ اللهِ، ‌وَاللهِ، ‌مَا ‌أُحِبُّ ‌أَنْ ‌تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَا رَفَعَنِي اللهُ “. أحمد والنسائي في السنن الكبرى، وصححه الألباني.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]، يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ  يَقُولُ: «‌لَا ‌تُطْرُونِي، كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ، وَرَسُولُهُ». البخاري.

من صور الغلو في ذات النبي ﷺ :

أ-اعتقاد أن النبي ليس من جنس البشر مطلقاً، وهذا تكذيب لصريح القرآن، قال  : ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا ‌بَشَرٌ ‌مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الكهف: 110] .
ب-اعتقاد أن النبي أول خلق الله، وهو كلام باطل لا أصل له، فأول خلق الله من البشر آدم بصريح القرآن، وبإجماع المسلمين، قال  : ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ ‌بَشَرًا ‌مِنْ ‌طِينٍ [ص: 71] .
ج-اعتقاد أن الرسول خُلق من نور، فإن الذي خلق من نور هم الملائكة، قال رسول الله  : «‌خُلِقَتِ ‌الْمَلَائِكَةُ ‌مِنْ ‌نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ».
ووصف القرآن للنبي بالنور إنما هو باعتبار ما أوحي إليه من الهدى (القرآن والسنة)، وليس في ذاته، ومن اعتقد أنه مخلوق من نور فهو متقول على الله ما لم يقله.
د-اعتقاد أن الأنبياء أو الخلق خلقوا من نور النبي  : وهذا باطل محض، قال  : ﴿‌قَالَتْ ‌لَهُمْ ‌رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: 11] .
هـ-ادعاء أن الله خلق الخلق والجنة والنار لأجله  ، وإنما خلق الله الخلق لعبادته وحده، قال  : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا ‌لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56] .
و-القول بأن النبي  ليس له ظل، وأن الذباب لا يقف على جسده. قال الشيخ ابن عثيمين: “من قال: أن الرسول ليس له ظل، أو أن نوره يطفئ ظله إذا مشى في الشمس؛ فكله كذب باطل

من صور الغلو في وصف النبي ﷺ :

أ-ادعاء أن النبي  يعلم الغيب: قال  : ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ ‌لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ [الأعراف: 188] .
ب-ادعاء أن النبي  ينفع ويضر بعد موته: قال  : ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ‌ضَرًّا ‌وَلَا رَشَدًا﴾ [الجن: 21] .
ج-الحلف بالنبي ﷺ، وهذا محرم، قال : “مَنْ ‌كَانَ ‌حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ“. البخاري ومسلم.
د-الاحتفال بيوم مولده ﷺ وهذا بدعة وضلاله، لا يجوز فعلها أو إقرارها.
هـ-ادعاء أن النبي ﷺ حيٌّ في قبره، كحياته قبل موته.

8-محبته  أكثر من الوالد والولد:

قال : “‌لا يُؤْمِنُ ‌أَحَدُكُمْ ‌حَتَّى ‌أَكُونَ ‌أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ“. مسلم.

9-تعظيم  وتوقيره:

قال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ‌وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 157] .

10-اتباع النبي  والاقتداء به ظاهرا وباطنا، وعد الابتداع في دينه:

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ‌أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21] .
** وطاعته ﷺ فيما أمر، قال تعالى: ﴿‌وَأَطِيعُوا ‌الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: 56] .
** اجتناب ما نهى عنه النبي ﷺ، قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ ‌فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: 7] .

11-الحذر من الكذب عليه :

قال : “مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، ‌فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ“. البخاري ومسلم.

12-محبة آل بيت النبي  وأزواجه وإكرامهم:

قال : “‌أُذَكِّرُكُمُ ‌اللهَ ‌فِي ‌أَهْلِ ‌بَيْتِي“. مسلم.

13-إكرام أصحابه  وتعظيمهم واعتقاد فضلهم، والدفاع عنهم:

قال : “لَا ‌تَسُبُّوا ‌أَصْحَابِي، ‌لَا ‌تَسُبُّوا ‌أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ“. البخاري ومسلم واللفظ له.

14-وجوب التحاكم لسنته، والرضا بحكمه في العسر واليسر:

قال تعالى: ﴿‌فَلَا ‌وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65] .

فوائد القيام بحقوق النبي ﷺ:

1-سبب في حصول هداية العبد: قال تعال: ﴿‌وَاتَّبِعُوهُ ‌لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: 158] .
2-سبب لمحبة الله عز وجل للعبد، قال تعالى: ﴿فَاتَّبِعُونِي ‌يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31] .
3-سبب لحصول الفوز والفلاح للعبد في الدنيا والآخرة.
4-سبب في حصول حلاوة الإيمان واطمئنان القلب وسعادته.
5-سبب لمرافقة النبي ﷺ في الجنة.
NameEmailMessage