JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
آخر المشاركات
Home

مناهج التفسير

 

تكاد تنحصر مناهج المفسرين بعد الاستقراء في منهجين:

الأول: التفسير بالمأثور (الرواية):

وهو أن يقتصر المفسر على ما ورد في تفسير الآية من الآثار عن النبي أو عن الصحابة والتابعين، بحيث تنقل بلا زيادة عليها، إلا الزيادة اللغوية أو التوفيق بين الأقوال أو الجمع بينها في معنى الآية، مبتعدين عن الاستنباط والاستنتاج ما أمكنهم.

 وله أربعة أقسام:

1-تفسير القرآن بالقرآن.
2-تفسير القرآن بالسنة.
3-تفسير القرآن بأقوال الصحابة [رضي الله عنهم].
4-تفير القرآن بأقوال التابعين.

 ومن أشهر كتب التفسير المأثور:

1-جامع البيان في تأويل القرآن، لابن جرير الطبري.
2-معالم التنزيل، للبغوي.
3-تفسير القرآن العظيم، لابن كثير.
4-الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي.

الثاني: التفسير بالرأي (الدراية):

وهو ما اعتمد المفسر فيه على الاجتهاد والاستنباط المستند على الأصول الشرعية واللغوية.
ويجوز التفسير بالرأي لمن كان عالماً باللغة العربية والنحو والصرف والبلاغة وناسخ القرآن ومنسوخه وأسباب النزول والسنة صحيحها وضعيفها وأصول الفقه.
ويحرم التفسير بالرأي: لمن لا تتوفر فيه الشروط السابقة.

 وهو نوعان:

الأول: الرأي المذموم:

وهو ما كان باعثه الهوى المحض، أو كون قائله لا يصدر عن علم ولا دراية، وهذا أمر لا يجوز الإقدام عليه في كافة العلوم الدينية، قال تعالى: ﴿‌وَلَا ‌تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36] . وقال أيضاً: ﴿قُلْ إِنَّمَا ‌حَرَّمَ ‌رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33] .

الثاني: الرأي المحمود:

وهو ما كان مستنده الأصول العلمية من اللغة والشرع، وفق ضوابط دقيقة واضحة، وهو منهج جيد، ودليل جواز إعمال الرأي المحمود: هو مفهوم الآيات السابقة وغيرها من أدلة النهي عن الرأي المذموم؛ لأنها كلها تدل على أن القول بغير علم لا يجوز، ومفهومه أن القول بعلم يجوز.

 ومن أشهر كتب التفسير بالرأي:

1-مفاتيح الغيب، للفخر الرازي.
2-إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، لأبي السعود.
3-روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، للألوسي.
وهناك من جمع بين الأمرين (الرواية والدراية) مثل: (تفسير الشوكاني) المسمى [فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير)، والذي جاء في مقدمته: “وبهذا تعرف أنه لا بد من الجمع بين الأمرين، ‌وعدم ‌الاقتصار على مسلك أحد الفريقين، وهذا هو المقصد الذي وطنت نفسي عليه، والمسلك الذي عزمت على سلوكه إن شاء الله مع تعرّضي للترجيح بين التفاسير المتعارضة مهما أمكن واتضح لي وجهه، وأخذي من بيان المعنى العربي والإعرابي والبياني بأوفر نصيب، والحرص على إيراد ما ثبت من التَّفْسِير عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، أو الصحابة أو التابعين أو تابعيهم، أو الأئمة المعتبرين”.
NameEmailMessage