JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
آخر المشاركات
Home

أسباب الانحراف عن العقيدة الصحيحة

 

1-الجهل بالعقيدة الصحيحة:

بسبب الإعراض عن تعلمها وتعليمها، أو قلة الاهتمام والعناية بها؛ حتى ينشأ جيل لا يعرف تلك العقيدة، ولا يعرف ما يخالفها ويضادها؛ فيعتقد الحق باطلا، والباطل حقاً، كما قال عمر بن الخطاب [رضي الله عنه]: “إِنَّمَا تُنْقَضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً ‌إِذَا ‌نَشَأَ ‌فِي ‌الْإِسْلَامِ ‌مَنْ ‌لَا ‌يَعْرِفُ ‌الْجَاهِلِيَّةَ“.

وعلاجه:

أ-اتباع الصراط المستقيم القائم على منهاج النبوة، وهو ما كان عليه ﷺ، والحذر مما يضاده من سبل البدع والضلال:
يقول تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا ‌صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: 153].
ب-طلب العلم والتفقه في الدين على يد الثقات الراسخين من أهل العلم؛ المتبعين لمنهاج النبوة:
يقول تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: 19].
ويقول تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ ‌وَالزُّبُرِ﴾ [النحل: 43-44]. أي: بالدلائل والحجج.
وَقَالَ : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا ‌يُفَقِّهْهُ ‌فِي ‌الدِّينِ» متفق عليه.

2-اتباع دعاة السوء:

ويدل على ذلك:
أ-قوله تعالى: ﴿‌وَجَعَلْنَاهُمْ ‌أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [القصص: 41] 
ب-وعن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : «‌يَكُونُ ‌دُعَاةٌ ‌عَلَى ‌أَبْوَابِ ‌جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا». مسلم.
ج-وعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ  : “إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي ‌الْأَئِمَّةَ ‌الْمُضِلِّينَ“. أحمد والترمذي، وصححه.
د-وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ  ، يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، ‌فَضَلُّوا ‌وَأَضَلُّوا». البخاري ومسلم.

ومن أمثلة دعاة السوء:

1-السامري:
وهو الذي أضل بني إسرائيل عن عبادة الله، وزين لهم عبادة العجل، قال تعالى في شأنه: ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ‌السَّامِرِيُّ﴾ [طه: 85] .

2-عمرو بن عامر الخزاعي:

فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : «‌رَأَيْتُ ‌جَهَنَّمَ ‌يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَرَأَيْتُ عَمْرًا يَجُرُّ قُصْبَهُ، وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ». البخاري ومسلم.
و(سيب السوائب): أي أنه ترك الناقة تذهب كما تشاء، بحيث لا تركب، ولا تصد عن ماء أو مرعى، نذرا يفعله تقربا لآلهتهم.
فرآه النبي يجر أمعاءه في النار؛ لأنه أول من غير دين إسماعيل؛ فنصب الأوثان، وسيب السوائب.

وعلاجه:

الحذر من دعاة السوء وأئمة الضلال، والبعد عنهم: ومن أدلة ذلك:
أ-عَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ، مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ، وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ] قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ ‌سَمَّى ‌اللَّهُ ‌فَاحْذَرُوهُمْ». متفق عليه.
ب-وعن أَبي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَكُونُ فِي ‌آخِرِ ‌الزَّمَانِ ‌دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ، وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ، وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ». مسلم.
ج-وعن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ، مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ». أبو داود، وصححه الألباني.

3-التقليد الأعمى:

وهو متابعة الآباء والعلماء والسادة والكبراء، والطاعة العمياء لهم من غير دليل ولا برهان، ومن أدلة ذلك:
أ- قوله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا ‌إِنَّا ‌وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 22] .
ب- وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا ‌سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: 67] .
ج- وقوله سبحانه: ﴿اتَّخَذُوا ‌أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [التوبة: 31] .
والمعنى أنهم اتبعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل بلا حجة ولا برهان.

4-اتباع الهوى:

وهو اتباع ما تحبه النفس وتشتهيه، مما قد يكون نافعا لها، أو ضارا بها.
والأدلة على ذلك:
أ-قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ ‌هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: 23] .
ب-وقوله سبحانه: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ ‌هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: 50] .

وعلاجه:

عدم اتباع الهوى والظن والتقليد الأعمى للآباء والعلماء والسادة والكبراء، والحذر من ذلك غاية الحذر؛ والاعتماد على الدليل والحجة والبرهان:
والأدلة على ذلك:
أ-قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى ‌شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18].
ب-وقوله تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا ‌نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: 26].
ج-وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ ‌لَا ‌يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: 28].
د-وعن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ ‌أَكْذَبُ ‌الْحَدِيثِ». متفق عليه.

5-الغلو في الصالحين:

وهو الزيادة في مدحهم، ورفعهم فوق مكانتهم، كما حصل في قوم نوح مع صالحيهم، حين قالوا: ﴿‌لَا ‌تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ‌وَلَا ‌تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: 23] .
وكما هو الحال اليوم من عباد القبور في كثير من الأمصار، وعلاجه: الامتناع عن الغلو في الدين والحذر منه: ومما يدل على ذلك:
أ- قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ‌لَا ‌تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء: 171] .
ب-وعن ابن عباس، قال  : “‌إياكم ‌والغلوَّ ‌في ‌الدِّين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغُلُوِّ في الدين“. أحمد والنسائي وصححه الألباني.

6-اتباع سبل الضلال:

ومما يدل على ذلك:
أ- قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا ‌صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153] .
ب-وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا، قَالَ: ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: ‌هَذِهِ ‌السُّبُلُ، ‌وَلَيْسَ ‌مِنْهَا ‌سَبِيلٌ ‌إِلَّا ‌عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)أحمد وصححه الألباني.

7-الغفلة:

دل على ذلك:
أ- قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ ‌طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [النحل: 108] .
ب- وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ‌ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: 179] .
ج- وقوله تعالى: ﴿‌وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ [يوسف: 105] .

8-الكبر:

وهو الذي يدعو صاحبه إلى رد الحق، وعدم قبوله ممن جاء به، بسبب احتقاره؛ فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، ‌الْكِبْرُ ‌بَطَرُ ‌الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ». مسلم.
وهو ما دفع إبليس إلى معصية الله، والبعد عن الحق والطاعة، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ ‌اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 34] .
وهو سبب البعد عن الصراط المستقيم والدين القويم الذي جاء به الرسل، يقول تعالى في بيان هذه الحقيقة: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا ‌فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ [يونس: 75] .
ويقول سبحانه: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا ‌قُوَّةً﴾ [فصلت: 15] .

9-اتباع الشيطان:

ومن الأدلة على ذلك:
أ- قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي ‌لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: 39] .
ب- وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ ‌السَّعِيرِ﴾ [فاطر: 6] .
ج- وقوله تعالى: ﴿قَالَ فَبِمَا ‌أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: 16-17] .
د- وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا ‌قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم: 22] .
هـ-وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: “ أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ، مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، ‌كُلُّ ‌مَالٍ ‌نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا“. مسلم.

وعلاجه:

الاستجابة لأمر الله ﷻ: باتخاذ الشيطان عدوا؛ وذلك بجهاده بتحقيق العبودية لله ﷻ، من الاستعاذة به والتوكل عليه، وإخلاص الدين له بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
ومن الأدلة على ذلك:
أ-قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ ‌عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ ‌عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: 6].
ب-وقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ ‌فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: 36].
ج-وعن أَبي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا، مَنْ خَلَقَ كَذَا، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ ‌فَلْيَسْتَعِذْ ‌بِاللَّهِ ‌وَلْيَنْتَهِ“. متفق عليه.
NameEmailMessage