JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
آخر المشاركات
Accueil

الصحبة وأثرها في بناء الشخصية

 


أولاً: حث الإسلام على حسن اختيار الصحبة:

-عن أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) يَقُولُ: "لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ". [أبو داود والترمذي بسند حسن].

-عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ (صلى الله عليه وسلم): "الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ". [أحمد والترمذي وحسنه].

-وقد صور النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) ذلك فقال: "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً".     (متفق عليه).

عَنْ الْمَرْءِ لا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ     فَكُلُّ قَـرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي

إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ وَلا تَصْحَبْ الأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

وقال آخر: واحـذرْ مُصاحبـةَ اللئيـم فـإنّـهُ يُعدي كما يُعدي الصحيـحَ الأجربُ

**أثر الصحبة الصالحة تعدَّى من عالم الإنسان إلى عالم الكلاب:

يقول تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ}.

-وعن مالك بن مغول، قال: قال عيسى ابن مريم-عليه السلام-: "تحببوا إلى الله-عز وجل- ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالتباعد منهم، والتمسوا مرضاتِه بسخطهم، قالوا: يا روح الله من نجالس؟ قال: جالسوا من يذكركم اللهَ رؤيتُه، ومن يزدْ في عملِكم منطقُه، ومن يرغبْكم في الآخرةِ عملُه".    (شعب الإيمان للبيهقي).

-قال لقمان: "يا بني؛ ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله أخاً صادقاً؛ فإنما مثله كمثل شجرة، إن جلست في ظلها أظلتك؛ وإن أخذت منها أطعمتك؛ وإن لم تنفعك لم تضرك".

-قال الفاروق: "ما أعطي العبد بعد الإسلام نعمة خيراً من أخ صالح، فإذا وجد أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به".

-ويقول الشافعي: "إذا كان لك صديق يعينك على الطاعة فشد يديك به؛ فإن اتخاذ الصديق صعب ومفارقته سهلة".

أحب الصالحين ولست منهم      وأرجو أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي      وإن كنا سواء في البضاعة

تحب الصالحين وأنت منهم       رفيق القوم يلحق بالجماعة

وتكره من بضاعته المعاصي     حماك الله من تلك البضاعة

-قال أبو حاتم: "العاقل يلزم صحبة الأخيار ويفارق صحبة الأشرار؛ لأن مودَّةَ الأخيار سريعٌ اتصالها، بطيء انقطاعها، ومودَّةُ الأشرار سريع انقطاعها، بطيء اتصالها، وصحبة الأشرار، تورث سوء الظن بالأخيار، ومن خادَن الأشرار، لم يسلم من الدخول في جملتهم. فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الرِّيَب، لئلا يكون مَريباً، فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير، كذلك صحبة الأشرار تورث الشر". (روضة العقلاء ونزهة الفضلاء – البستي).

**كل صداقة لغير الله تنقلب يوم القيامة عداوة:

قال تعالى: {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ}.

**التعوذ من صاحب السوء:

وعن عُقْبَةَ بن عَامِرٍ-يَقُولُ (صلى الله عليه وسلم): "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمِ السُّوءِ، وَمِنْ لَيْلَةِ السُّوءِ، وَمِنْ سَاعَةِ السُّوءِ، وَمِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، وَمِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ". [الطبراني وابن حبان في صحيحه وحسنه].

أنتَ في النَّاس تُقَاس      بالذي اختَرت خَلِيلا

فاصْحَب الأخيَار تَعلو     وتَنل ذِكـرًا جَميلا

صُحبة الخَامِل تكسُو       من يُؤاخِيه خُمُولا

ثانياً: يحشر المرء مع من أحب:

-عن أَنَسٍ: "أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: (وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا)؟ قَالَ: لاَ شَيْءَ، إِلا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (صلى الله عليه وسلم) . فَقَالَ: (أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ). قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم): (أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)!! قَالَ أَنَسٌ: "فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ-صلى الله عليه وسلم- وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ". (متفق عليه).

*محبة الأشرار فهي ندامة وسوء المآل:

قال تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ* مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ}.

ثالثاً: الصداقة الحقيقية على طريق الهجرة:

ففي الزاد لابن القيم والدلائل للبيهقي: "أن أبا بكر ليلة انطلق مع رسول اللهr إلى الغار، كان يمشي بين يديه ساعة، ومن خلفه ساعة، فسأله، فقال: أذكر الطلب فأمشي خلفك، وأذكر الرصد فأمشي أمامك، فقال(صلى الله عليه وسلم): "لو كان شيء أحْبَبْتَ أن تُقتل دوني؟"، قال: أي والذي بعثك بالحق، فلما انتهيا إلى الغار قال: "مكانك يا رسول الله حتى أستبرئ لك الغار، فاستبرأه".

-أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: خَطَبَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وسلم) فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُt، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ؟ إِنْ يَكُنِ اللَّهُ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وسلم) هُوَ العَبْدَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ لاَ تَبْكِ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا مِنْ أُمَّتِي لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ وَمَوَدَّتُهُ، لاَ يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ بَابٌ إِلا سُدَّ، إِلا بَابُ أَبِي بَكْرٍ". (البخاري).

الصداقة الحقيقية مبادئ ومواقف:

جزى الله الشدائد كل خير                عرفت بها عدوي من صديقي

-لقمان الحكيم: "ثلاثة لا يعرفون إلا عند ثلاثة: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب؛ ولا يعرف الشجاع إلا عند الحرب؛ ولا يعرف الأخ إلا عند الحاجة إليه". (المجالسة وجواهر العلم للدينوري).

-وصدق من قال:

لا خيرَ فـي ودِّ امـريءٍ مُتملــــِّـقٍ            حُلـوِ اللسـانِ وقلبـهُ يتلهَّـــــــبُ

يلقاكَ يحلفُ أنـه بـكَ واثــــــقٌ            وإذا تـوارَى عنـكَ فهـوَ العقـرَبُ

يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً             ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ

رابعاً: عواقب صحبة السوء:

المثال الأول:

لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وسلم): يَا عَمِّ قُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟! فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وسلم) يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): أَمَا وَاللَّهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل:{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وسلم): {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}.  ( متفق عليه ).

المثال الثاني:

عن ابن عباس قال: "كان عقبة بن أبي معيط لا يقدم من سفر إلا صنع طعاماً فدعا إليه أهل مكة كلهم، وكان يكثر مجالسة النبي (صلى الله عليه وسلم) ويعجبه حديثه، وغلب عليه الشقاء فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعاماً ثم دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى طعامه فقال: ما أنا بالذي آكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله. فقال: أطعم يا ابن أخي. قال: ما أنا بالذي أفعل حتى تقول، فشهد بذلك وطعم من طعامه. فبلغ ذلك أُبي بن خلف فأتاه فقال: أصبوت يا عقبة؟ -وكان خليله- فقال: لا والله ما صبوت. ولكن دخل عليَّ رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له، فاستحييت أن يخرج من بيتي قبل أن يطعم، فشهدت له، فطعم. فقال: ما أنا بالذي أرضى عنك حتى تأتيه فتبصق في وجهه. ففعل عقبة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لا ألقاك خارجاً من مكة إلا علوت رأسك بالسيف، فأسر عقبة يوم بدر فقتل صبراً ولم يقتل من الأسرى يومئذ غيره". (الدر المنثور، للسيوطي).

وفي ذلك نزل قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا*يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلا*لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا}.

خامسا: ثمرات وفوائد الصحبة الصالحة:

1- الفوز بمحبة الله تعالى:

أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم): "أَنَّ رَجُلا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ -عز وجل-، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ". (مسلم).

الحديث القدسي: "وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ؛ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ؛ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ؛ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ". (أحمد وابن حبان والحاكم وصححه).

2- الانتفاع بدعائهم بظهر الغيب:

-أبي الدرداء: قال(صلى الله عليه وسلم): "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ". (مسلم).

-قال تعالى: "رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيم".

3- التقرب إلى الطاعة في الدنيا:

أبى قلابة: "التقى رجلان في السوق فقال أحدهما للآخر: تعال نستغفر الله في غفلة الناس! ففعلا؛ فمات أحدهما، فلقيه الآخر في النوم، فقال: علمت أن الله غفر لنا عشية التقينا في السوق".

4- مجرد الرؤية خير وبركة:

قال أبو إسحاق السبيعي: "كان معاذ بن جبل -رضى الله عنه- إذا رؤي ذكر الله".

وعن يونس بن عبيد: "كان الرجل إذا نظر إلى الحسن انتفع به، وإن لم ير عمله ولم يسمع كلامه".

5- الشفاعة في الآخرة:

الحسن البصري: "استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة؛ لذلك يتحسر المشركون من عدم وجود صديق صالح يشفع لهم: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ*وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ}".

6- النجاة من فزع يوم القيامة:

-قال -سبحانه-: "الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ*يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ".

7- أن الصحبة الصالحة في ظل عرش الرحمن:

ففي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: "وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ؛ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ".     (متفق عليه".

-وفي الحديث القدسي: "أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي؟! الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي". (مسلم".

NomE-mailMessage