JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
آخر المشاركات
الصفحة الرئيسية

مقدمات في العقيدة الصحيحة

 

أولاً: معنى العقيدة الصحيحة:

لغةً: من العقد، وهو الربط والإحكام والشد بقوة. ومنه عقدة اليمين والنكاح، قال سبحانه وتعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا ‌عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَ).
-ولها مرادفات: التوحيد، السنة، أصول الدين، الشريعة، الإيمان.

اصطلاحا: الحكم الذي لا يقبل الشك فيه عند معتقده.

وعرفها بعضهم بقوله: “الأمور الثابتة الجازمة التي ينعقد عليها قلب الإنسان ولا يشك فيها“.

والصحيحة: السالمة من العيب والخطأ.

ولذا فهيالإيمان الجازم بالله، وما يجب له، في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره.

فلابد من انعقاد القلب على ذلك انعقادا جازماً؛ لا شك فيه ولا ريب، كما قال الله تعالى: (إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ ‌يَرۡتَابُواْ). أي لم يشكوا في إيمانهم.

الدليل:

1-قال سبحانه وتعالى: (‌لَّيۡسَ ‌ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ).

2-وقوله: (‌ءَامَنَ ‌ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ).

3-عمر -مسلم-: “أن جبريل (عليه السلام) سأل النبيﷺ عن الإيمان؟ فقال له: “أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره“.

ثانياً: أهمية العقيدة الصحيحة:

1-العقيدة الصحيحة أساس قبول العمل الصالح عند الله:

والذي به تكون النجاة في الأخرة والفوز بالجنة بعد رحمة الله؛ (فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا ‌وَلَا ‌يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا). 

وقال سبحانه وتعالى: (‌وَعَدَ ‌ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ).

* وعلى العكس من ذلك؛ فإن العمل لا يقبل عند الله تعالى إذا كان صاحبه على عقيدة فاسدة؛ وبالتالي خسارته في الأخرة؛ قال سبحانه وتعالى: (وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ ‌فَقَدۡ ‌حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ).

وقال سبحانه وتعالى: (وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ ‌لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ).

2-العقيدة الصحيحة هي أصل دعوة الرسل جميعا:

وكان الاهتمام بها أشد الاهتمام: (وَلَقَدۡ ‌بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ). وقال الله تعالى: (‌وَمَآ ‌أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ).

3-العقيدة الصحيحة ضرورة للإنسان أكثر من ضرورته للهواء والماء:

إذ بدونها لا يعرف الإنسان الإجابة على أسئلة البشر الكبرى: من أين جئت؟ ولماذا خلقت؟ وإلى أين أذهب بعد الموت؟

* فماذا كانت النتيجة؟

  • ما نراه اليوم من البوس والشقاء وانتشار الأمراض النفسية وحالات الانتحار الكثيرة، حتى في الدول الغنية التي تزعم التقدم والحضارة؛ كما هو الواقع في دول كالسويد والدانمرك وغيرها.
  • إن العقيدة الصحيحة هي فقط التي تجيب عن تلك الأسئلة الكبرى وغيرها من الأسئلة التي يحتار فيها البشر بكل حق وصدق، بحيث يمتلئ القلب يقينا وطمأنينة وسكوناً وأمناً وإيماناً.

4-العقيدة الصحيحة سبب حصول الأمن والهداية في الدنيا والآخرة:

قال الله تعالى: (ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ‌وَلَمۡ ‌يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ). أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.

* ولذلك، فإن ما نجده اليوم من خلل في الأمن وكثرة للشر والفساد والفتن والقتل في العالم الإسلامي بعامة والعالم العربي بخاصة، فإنما هو نتيجة لضعف العقيدة الصحيحة في نفوس الناس، ولظهور ما يناقضها أو يخالفها من أعمال وأقوال.

5-العقيدة الصحيحة سبب فتح البركات من السماء والأرض:

قال الله تعالى: {‌وَلَوۡ ‌أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ}.

ثالثاً: مميزات العقيدة الصحيحة:

1-واضحة: سهلة بعيدة عن التعقيدات، ليس فيها أشياء غامضة، ولا جوانب محتكرة لرجال الدين.

2-ثابتة: لا تتغير ولا تتطور بتعاقب الأجيال، فلا مجال فيها للزيادة والنقص، ولا تقبل التحريف والتبديل، أما غيرها من العقائد فقد زيد عليها ونقص منها؛ لأنها كانت تخضع لأهواء الحكام والرهبان.

3-تقوم على البراهين: الساطعة والحجج الباهرة على كل مسألة فيها؛ قال الله تعالى: {قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ‌ٱلۡبَٰلِغَةُۖ}.

4-وسطية: لا إفراط فيها ولا تفريط، ولا غلو ولا جفاء.

5-فطرية: تلائم الفطرة ولا تصادمها. والدليل:

أ-قوله تعالى: (فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ ‌فِطۡرَتَ ‌ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ).

ب-البخاري ومسلم-أبي هريرة: قالﷺ: “مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ“.

ج-مسلم-أبي هريرة: قالﷺ: “مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا ‌يُولَدُ ‌عَلَى ‌هَذِهِ ‌الْمِلَّةِ، حتى يُبَيِّنَ عنه لسانُه“.

د- مسلم-عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهﷺ ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ، وفيه: “‌وَإِنِّي ‌خَلَقْتُ ‌عِبَادِي ‌حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا“.

         -حنفاء: جمع حنيف: وهو المائل عن الأديان كلها إلى فطرة الإسلام.

رابعاً: مصادر تلقى العقيدة:

1-القرآن الكريم:

كلام الله المعجز المنزل على عبده ورسوله محمد ﷺ ، قال تعالى: (نَزَلَ ‌بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ * عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ).

أدلة أنه تؤخذ منه العقيدة:

أ-أن الله أمرنا باتباعه، ونهانا عن اتباع غيره: {‌ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ}.

ب-أن كل ما فيه حق وصدق: {ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ‌ٱلۡكِتَٰبَ ‌بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ}.

ج-أنه محفوظ من العبث والتحريف: {إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ ‌لَحَٰفِظُونَ}.

د-أنه الحكم الذي فيه التفصيل والبيان: {أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ}.

هـ-أنه الفرقان بين الحق والباطل: {تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ‌ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا}.

و-أن الله أمر بالتحاكم إليه عند التنازع والاختلاف: {فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ ‌فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا}.

وقال: {وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ ‌فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ}.

ز-أنه هو القول القاطع الذي يفصل بين الجد والهزل، وهو أبعد ما يكون عن الباطل واللعب: {إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ ‌فَصۡلٞ * وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ}.

2-السنة النبوية الصحيحة:

هي ما ثبت عن النبيﷺ بالسند الصحيح؛ مما نقل عنه من قول، أو فعل، أو تقرير.

أدلة أنها يؤخذ منها العقيدة:

أ-قوله تعالى: {وَمَآ ‌ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْ}.

ب-قوله تعالى: {وَأَطِيعُواْ ‌ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ}.

ج-قوله تعالى: {وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ‌ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ}.

د-قوله ﷺ: “‌لَا ‌أَعْرِفَنَّ ‌الرَّجُلَ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي، إِمَّا أَمَرْتُ بِهِ وَإِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي مَا هَذَا؟! عِنْدَنَا كتاب الله ليس هذا فيه“.

هـ-قولهﷺ: “‌أَلَا ‌إِنِّي ‌أُوتِيتُ ‌الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ“. يعني السنة.

ز-قولهﷺ : “فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلَافًا كَثِيرًا، ‌فَعَلَيْكُمْ ‌بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ“.

ح-قول الشافعي: “ولا أعلم من الصحابة ولا من التابعين أحداً أُخبر عن رسول اللهﷺ إلا قبل خبره وانتهى إليه، وأثبت ذلك سنة“.

3-إجماع السلف الصالح:

وهم: أهل السنة والجماعة: لتمسكهم بسنة النبيﷺ واجتمعوا على اتباع الرسول، وما حصل عليه الإجماع.

وهم: الفرقة الناجية: لنجاتهم من النار أو من الفتن، قالﷺ : “‌إِنَّ ‌أَهْلَ ‌الْكِتَابَيْنِ ‌افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً -يَعْنِي: الْأَهْوَاءَ-، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ“.

وهم: الفرقة المنصورة: لأنهم منصورون إلى قيام الساعة، قالﷺ: “وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ‌مَنْصُورِينَ، ‌لَا ‌يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ“.

أدلة أنه تؤخذ منه العقيدة:

أ-قوله تعالى: {وَمَن ‌يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا}.

ب-قولهﷺ : “فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلَافًا كَثِيرًا، ‌فَعَلَيْكُمْ ‌بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ“.

ج-قولهﷺ : “إِنَّ ‌اللَّهَ ‌لَا ‌يَجْمَعُ ‌أُمَّتِي -أَوْ قَالَ: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ- عَلَى ضَلَالَةٍ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ“.

د-الأوزاعي: “عليك بأثر من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك بالقول“.

فائدة:

العقل يمكنه غدراك بعض مقررات العقيدة، كوجود الله، وأنه واحدٌ، حيٌّ، عليمٌ بالخلق، حكيمٌ مستحق للعبادة وحده لا شريك له.
لكن لا يمكنه الاستقلال بمعرفة وإدراك تفاصيل هذا العلم، إذ لا تدرك التفاصيل إلا من منقول الكتاب والسنة.
وإذا وجد ما يوهم التعارض بين العقل والنقل؛ قُدِّم النقل، لسببين:
1-أن النقل ثابت والعقل متغير.
2-أن النقل معصوم، والعقل ليس كذلك.
قال ابن تيمية: “ما ‌علم ‌بصريح ‌العقل ‌لا ‌يتصور أن يعارضه الشرع البتة، بل المنقول الصحيح لا يعارضه معقول صريح قط. وقد تأملت ذلك في عامة ما تنازع الناس فيه، فوجدت ما خالف النصوص الصحيحة الصريحة شبهات فاسدة يعلم بالعقل بطلانها”.
author-img

Admin

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة