JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
آخر المشاركات
Accueil

حق الصحابة [رضي الله عنهم]

 الصحابة [رضي الله عنهم] هم خير الناس بعد الأنبياء، وهم خير قرون الأمة، التي هي أشرف الأمم بنص القرآن وإجماع السلف، اصطفاهم الله  لصحبة نبيه ، ونصرته، وتبليغ دينه للبشرية كلها، فقاموا بذلك خير قيام، باذين في سبيل ذلك الغالي والنفيس؛ ولهذا وغيره أوجبت الشريعة على المؤمنين حقوقاً لأصحاب النبي ؛ إقرارا لهم بالفضل، واعترافا بسابقتهم وجميلهم وتضحياتهم، فالسعيد من وفق للقيام بحقوقهم، والشقي المخذول من طعن فيهم.

 حقوق الصحابة [رضي الله عنهم]:

1- اعتقاد فضلهم، وأنهم خير الناس بعد الأنبياء:

فقد أثنى الله  عليهم [رضي الله عنهم] في كتابه الغزيز كثيراً، قال  في مدح المهاجرين: ﴿‌لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر: 8] .
وقال  في مدح الأنصار: ﴿وَالَّذِينَ ‌تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر: 9] .
وقال رسول الله : “خَيْرُ ‌النَّاسِ ‌قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ“. البخاري ومسلم.
وعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ»، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: «‌مَا ‌أَنَا ‌إِلَّا ‌رَجُلٌ ‌مِنَ ‌المُسْلِمِينَ». البخاري.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «‌كُنَّا ‌نُخَيِّرُ ‌بَيْنَ ‌النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ  فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ». البخاري.

2- الشهادة بالجنة لمن شهد له الله ورسوله  بالجنة:

كما في حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ النَّبِيَّ  قَالَ: “أَبُو ‌بَكْرٍ ‌فِي ‌الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ“. أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني.

3- اعتقاد ترتيبهم في الفضل والمنزلة كترتيبهم في الخلافة:

قال ابن قدامة في لمعة الاعتقاد: “وروى أبو الدرداء عن النبي  أنه قال: «ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر» ، وهو أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي  لفضله وسابقته، وتقديم النبي  له في الصلاة على جميع الصحابة [رضي الله عنهم]، وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته، ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة ثم من بعده عمر [رضي الله عنه] لفضله وعهد أبي بكر إليه، ثم عثمان [رضي الله عنه]، لتقديم أهل الشورى له، ثم علي [رضي الله عنه]، ‌لفضله ‌وإجماع ‌أهل ‌عصره ‌عليه”.

4- محبتهم [رضي الله عنهم] والثناء عليهم:

قال الطحاوي [رحمه الله]: “وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ  وَلَا نُفَرِّطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ، وَبِغَيْرِ الْخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ وَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وطغيان“.

5- الاستغفار لهم والدعاء لهم والترضي عليهم:

قال  : ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ ‌سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10].

6- عدم الطعن فيهم، وعدم سبهم:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «‌لَا ‌تَسُبُّوا ‌أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ». البخاري ومسلم.

7- الإنكار على من طعن فيهم والبراءة منه:

قال الطحاوي: “‌وَنُبْغِضُ ‌مَنْ ‌يُبْغِضُهُمْ، وَبِغَيْرِ الْخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ وَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ“.
قال أبو زرعة: “إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله  ‌فاعلم ‌أنه ‌زنديق وذلك أن الرسول  عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله  وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة”.

8- اعتقاد عدالتهم وبراءتهم من النفاق ومساوئ الأخلاق:

قال : ﴿‌وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100].
ومعنى عدالة الصحابة: (براءة جميعهم من وصف الفسق).
قَالَ حميد الطويل بعد أن حدَّث أنس [رضي الله عنه] حديثاً: “فقال له رجل: أنت سَمِعْتَه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ؟، قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ أنس [رضي الله عنه] وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، ‌وَلَكِنْ ‌لَمْ ‌نَكُنْ ‌يَكْذِبُ ‌بَعْضُنَا ‌عَلَى ‌بَعْضٍ”. ابن منده في الإيمان بإسناد صحيح.
وقال الن حجر العسقلاني: “اتفق أهل السنة على أن الجميع -الصحابة- عدول ولم يخالف في ذلك ‌إلّا ‌شذوذ ‌من ‌المبتدعة“.

9- الاقتداء بهم واتباع هديهم، لاسيما الخلفاء الراشدون:

قال : «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا ‌وَعَضُّوا ‌عَلَيْهَا ‌بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». أبو داود والترمذي، وصححه الألباني.
NomE-mailMessage