أولاً: أهمية الكلمة وأثرها:
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}.
{وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ}.
ثانياً: خطورة الشائعات على الفرد
والمجتمع:
-قال
بعضهم أو زعموا أو أكدت مصادر مطلعة... قال(صلى الله عليه وسلم): "بئس
مَطِيَّة الرجل:
"زعموا".
{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ
الْقَتْلِ}.
**الأنبياء والصالحون لم يسلموا من الشائعات:
نوح:
(كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ).
يوسف:(كَذالِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوء
وَٱلْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ).
موسى-قال عنه فرعون:
(إِنَّ
هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ).
المسيح:
(يٰأُ
أخت هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْء وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً).
-النبي
رُمي بالسحر والجنون والكذب والكهانة، فما أرجعَ أصحابَ الهجرةِ الأولى إلى الحبشة
منها إلى مكة إلا شائعة. وما صدَّ الناسَ عن النبي(صلى الله عليه وسلم) في مكة إلا
شائعة.
-غزوة أحد وإشاعة مقتل النبي: فموتوا على ما مات عليه!!
-يوم
حمراء الأسد:
أشاع
المشركون أن قريشا جهزت جيشا لحرب المسلمين، ولنهم ثبتوا، فأثنى الله عليهم: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ
اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
(174) إِنَّمَا
ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ
إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين).
-الإفك: عائشة: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ
تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} -شيخ المنافقين عبدالله بن أبى بن
سلول؛ غزوة بني المصطلق؛ صفوان بن المعطل.
-حنين:
النبي قُتل- (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب).
-موت رسول الله:
{وَمَا
مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ
أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى
عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}.
-منع المرتدين للزكاة: فحاربهم أبو بكر.
-وما
استبيح دم أمير المؤمنين عثمان بن عفان إلا بالشائعات-شرب من يد النبي بعد
أن حاصره المجرمون، فجاءه الرسول مناما فقال اشرب يا عثمان، فشربت حتى ارتويت، ثم
قال: ازدد، فشربت حتى نهلت، ثم قال:
"أما
إن القوم سيكثرون عليك، فإن قاتلتهم ظفرت، وإن تركتهم أفطرت عندنا، فدخلوا عليه من
يومه فقتلوه".
وعلى أثرها
قامت (الجمل وصفين) وظهور الفرق...
-جاء
رجل لعمر بن عبد العزيز في يوم يقول له: يا أمير المؤمنين إن فلانا يقول
عليك كذا!! قال له عمر: حسنا سننظر في أمرك، فإن كنت كاذباً صدق فيك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ
جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ
فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}. وإن كنت صادقا فأنت ممن قال فيهم: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ}؛ وإن شئت عفونا
عنك، فقال الرجل: العفو يا أمير المؤمنين العفو.
ثالثاً: العــــــــلاج:
١- حفظ اللسان:
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَـاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ(صلى الله عليه وسلم): "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ". (متفق عليه).
-عُقْبَةَ
بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ؛
وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ؛ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ". (الترمذي وحسنه.
٢- حسن الظن بأخيك المسلم:
(لَّوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُواْ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ).
-الشيخان-أبي هريرة، قال(صلى الله عليه وسلم):" إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا".
٣- التثبت والتبيّن في نقل الأخبار:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). وقرأ حمزة والكسائي: فتثبَّتوا. والتفكر في العواقب.
٤- عدم تريد الشائعة، واعلم أنك مسؤول أمام الله ومحاسب:
(مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، وقال تعالى: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ).
٥- إرجاع الأمر لأهل الاختصاص:
(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ).
ثالثاً: العــــــــلاج:
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَـاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).
٢- حسن الظن بأخيك المسلم:
(لَّوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُواْ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ).
-الشيخان-أبي هريرة، قال(صلى الله عليه وسلم):" إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا".
٣- التثبت والتبيّن في نقل الأخبار:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). وقرأ حمزة والكسائي: فتثبَّتوا. والتفكر في العواقب.
(مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، وقال تعالى: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ).
٥- إرجاع الأمر لأهل الاختصاص:
(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ).
