تتجلى أهمية دراسة السيرة النبوية في:
1- أن سيرةَ النبي ﷺ هي الميزانُ الذي توزنُ به الأعمالُ؛ فما وافقَ هديَه وسلوكَه كانَ مقبولاً، ومَا لمْ يوافقْ هديَه وسلوكَه كانَ مردوداً.
2- أنها تجعل بين يدي الإنسان صورة ماثلة للقدوة الحسنة، والمثل الأعلى للبشرية في أعظم صورها، وهو النبي الكريم ﷺ؛ لذا أمر الله باتخاذه قدوةً، قال ﷻ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21] .
3- في دراسة السيرة عون على فهم كتاب الله، والعمل به، لأنه ﷺ كان خلقه القرآن، فكانت حياته كلها تطبيقاً للقرآن وعملا به.
4- بدراسة السيرة تزيد محبة النبي ﷺ، وذلك بالاطلاع على الجوانب العظيمة في حياته، وقد قال ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». متفق عليه.
5- أن شمائل النبي وسيرته ﷺ هي المنهج العظيم للمسلم الذي يريد الخير والحياة الكريمة في الدنيا والأخرة.
6- التعرف على الجيل العظيم: جيل الصحابة، ومواقفهم مع الرسول ﷺ ، وخدمتهم لشريعته، وافتدائهم إياه بالنفس والولد والمال، ومدى حرصهم على الاقتداء به، في كل قول وفعل وأمر ونهي، فيكون سبيلا للاقتداء بهم.
7- أن دراسة السيرة عونا لفهم الدين كله، بدءاً بالعقيدة والعبادة والفقه، إذ كانت حياته ﷺ تطبيقا للدين كله.
التحذير من بعض الكتب:
هناك بعض الكتب التي يستقي منها البعض سيرة الرسول ﷺ، وقد اشتملت على أخبار وتفاصيل مكذوبة باطلة عن الرسول وصحابته، ومملوءة بالدس والتشويه والتزوير للتاريخ، مثل كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، والعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي.
فلا ينبغي أن تكون مثل هذه الكتب مصدرا لتلقي الأخبار أو السير، خاصة ما يتعلق بالرسول ﷺ وتاريخ الإسلام وأخبار الصحابة.