JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
آخر المشاركات
الصفحة الرئيسية

الأضحية

الأضحية: هي ما يذبح تقربا إلى الله من الإبل أو البقر أو الغنم يوم العيد.
وسميت بذلك؛ لأنها تذبح ضحى يوم العيد.
حكمها: الأضحية سنة مؤكدة، وهو قول جمهور أهل العلم لقوله تعالى: ﴿‌فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2].
ولما جاء عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ  ‌بِكَبْشَيْنِ ‌أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا». متفق عليه.
ولأن الصحابة [رضي الله عنهم] تركوها مع القدرة؛ خشية أن يعتقد وجوبها كأبي بكر وعمر وغيرهم، ولو كانت واجبة ما تركوها.
قال الشيخ ابن عثيمين:
“والقول بالوجوب أظهر من القول بعدم الوجوب لكن بشرط القدرة، وأما العاجز الذي ليس عنده إلا مؤنة أهله، أو المدين فإنه لا تلزمه الأضحية، بل إن كان عليه دين ينبغي له أن يبدأ بالدين قبل الأضحية”.
وينبغي للمؤمن أن يحرص عليها، ويبادر إلى ذلك خروجًا من خلاف العلماء.
وقال الإمام أحمد: “والأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها”.
** إذا دخل العشر الأول من ذي الحجة فلا يجوز الأخذ من الشعر والظفر والبشرة لمن أراد أن يضحي إلى أن يذبح أضحيته؛ لقوله  : «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، ‌فَلْيُمْسِكْ ‌عَنْ ‌شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ». مسلم.
فإن احتاج لأخذ شيء من ذلك فلا حرج، ولا يلزمه شيء.

الاشتراك في الأضحية:

تجزئ الشاة الواحدة، أو سبع البدنة، أو سبع البقرة عن أهل البيت، لما جاء عن عَطَاء بْنِ يَسَارٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ ‌يُضَحِّي ‌بِالشَّاةِ ‌عَنْهُ ‌وَعَنْ ‌أَهْلِ ‌بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى». الترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني.
ولحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «‌نَحَرْنَا ‌مَعَ ‌رَسُولِ ‌اللهِ  عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ». مسلم.
وعليه فيجوز اشتراك الملك في الأضحية إذا كانت من الإبل أو البقر، أما الشاة فلا يجوز اشتراك الملك فيها، والدليل ما سبق من الأحاديث.
أما الاشتراك في الثواب، فهو أوسع، فيجوز أن يُشرك من ذبح الشاة من شاء معه في الثواب.

شروط الأضحية:

يشترط لصحة الأضحية ما يأتي:
1- أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ ‌بَهِيمَةِ ‌الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]. 
2- أن تبلغ السن المعتبرة شرعاً، لحديث جابر [رضي الله عنه] أن رسول الله  قال: «‌لَا ‌تَذْبَحُوا ‌إِلَّا ‌مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ». مسلم.
والمسنة من الإبل: خمس سنوات، وفي البقر: سنتان، وفي المعز: سنة، والجَذَعَةُ: ستة أشهر.
3- خلوها من العيوب المانعة من الإجزاء.

العيوب المانعة من الإجزاء:

1- العوراء البين عورها، وهي: التي انخسفت عينها أو برزت، وكذلك العمياء، أما إذا كانت قائمة العين ولا تبصر بها أو عليها بياضٌ فتجزئ.
2- العجفاء، وهي: التي ذهب مخ عظمها.
3- العرجاء البين عرجها، وكذا مقطوعة أو مكسورة اليد أو الرجل، فإن كان عرجها يسيراً أجزأت.
4- المريضة البين مرضها، وهي التي ظهر عليها آثار المرض.
5- البتراء من الضأن، وهي: التي قُطعت أليتها أو أكثرها فلا تجزئ، قال ابن قدامة: “ولا تجزئ ما قطع منها عضو، كالأَلْيَةِ”.
ودليل ذلك حديث الْبَرَاء قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ، قَالَ: “أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا ‌الْعَوْرَاءُ، ‌الْبَيِّنُ ‌عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي” أحمد والترمذي وصححه.

العيوب التي تجزئ معها الأضحية مع الكراهة:

1- العضباء: وهي ما قطع من أذنها أو قرنها النصف فأكثر.
2- المقابَلة: وهي التي شقت أذنها عرضاً من الأمام.
3- المدابَرة: وهي التي شقت أذنها عرضاً من الخلف.
4- الشرقاء: التي شقت أذنها طولاً.
5- الخَرقاء: التي خرقت أذنها.
6- المستأصَلة: وهي التي ذهب قرنها كله.
7- البخقاء: وهي التي ذهب بصرها وبقيت عينها بحالها.
8- ما قطع من أليته أقل من النصف، فإن قطع النصف فأكثر، فجمهور أهل العلم: على أنها لا تجزئ، فأما ما ليس لها ألية بأصل الخلقة فلا بأس بها.
9- ما قطع ذكره.
10- ما سقط بعض أسنانها، فإن فُقِدَ بأصل الخلقة لم تكره.
** ومن السنة أن يذبح الهدي أو الأضحية بنفسه، فإن لم يحسن الذبح حضره، ولا يعطي الجزار شيئا من الأضحية أجرة له.

شروط التذكية:

يشترط للتذكية أربعة شروط:
1- أهلية المذكي، بأن يكون عاقلا مسلماً ولا بأس في غير الأضحية أن يكون كتابياً.
2- الألة، فتباح الذكاة بكل محدَّدٍ إلا السن والظفر، لقوله : “‌مَا ‌أَنْهَرَ ‌الدَّمَ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ، وَالظُّفُرَ“. متفق عليه.
3- قطع الودجين، والأكمل قطع الحلقوم والمريء معهما.
4- أن يقول الذابح عند الذبح: “بسم الله”، ولا يجزئه غيرها؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ‌وَإِنَّهُ ‌لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: 121]. ولقول النبي : “مَا ‌أَنْهَرَ ‌الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ، وَالظُّفُرَ“. متفق عليه.

وقت ذبح الأضحية:

يبدأ وقت الذبح من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق، فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته؛ لما روى البخاري عن البَرَاءِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ، فَإِنَّمَا هُوَ ‌لَحْمٌ ‌قَدَّمَهُ ‌لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ». البخاري.

ما يسن فعله بالأضحية:

من السنة أن يأكل المضحي من أضحيته، ويهدي لأقاربه، وجيرانه وأصدقائه، ويتصدق على الفقراء؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ‌الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28].
ويجوز له أن يدخر لحمها؛ لما جاء عن بريدة [رضي الله عنه]: أن النبي قال: “كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم”. مسلم.

تحل ذبيحة المرأة والصبي:

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: ‌”أَجْمَعَ ‌كُلُّ ‌مَنْ ‌نَحْفَظُ ‌عَنْهُ ‌مِنْ ‌أَهْلِ ‌الْعِلْمِ، ‌عَلَى ‌إبَاحَةِ ‌ذَبِيحَةِ ‌الْمَرْأَةِ ‌وَالصَّبِيِّ”.
ولحديث كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ: “أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ ‌تَرْعَى ‌غَنَمًا ‌بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ  فَأَسْأَلَهُ – أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ – «فَأَتَى النَّبِيَّ  – أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ – فَأَمَرَ النَّبِيُّ  بِأَكْلِهَا“. متفق عليه.
author-img

Admin

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة