JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
آخر المشاركات
الصفحة الرئيسية

حق الله ﷻ على عباده

 معرفة حقوق الله تعالى من أوجب الواجبات وأعظمها؛ لأن حق الله مقدم على حق غيره، فالقيام بتلك الحقوق هي الغاية التي من أجلها خلق الإنسان.

ويمكن إجمال حقه ﷻ في عبادته وعدم الاشراك به. قال ﷻ: ﴿‌وَاعْبُدُوا ‌اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ النساء 36.
وقال ﷻ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ‌اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ البقرة 21، 22.
قال : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا ‌لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: 56] .
وفي الصحيحين من حديث معاذ بن جبل أنه قال: “كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ  عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: «‌لَا ‌تُبَشِّرْهُمْ، ‌فَيَتَّكِلُوا“.

ومن حقوق الله على عباده:

1-الإيمان به ﷻ ، قال تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ ‌مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الحديد: 7] .

2-عبادته وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه، قال تعالى  : ﴿‌وَمَا ‌خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56] .

والعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.

3-الإيمان بأسمائه وصفاته  ، كما وردت في الكتاب والسنة، وكما فهمها السلف الصالح.

وذلك أن الله أعلم بذاته وأسمائه وصفاته من غيره، قال تعالى  : ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ ‌عِلْمًا﴾ [طه: 110] .

مع ضرورة الإيمان بأن الله ليس كمثله شيء، قال  : ﴿لَيْسَ ‌كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11] .

4-تعظيم الله وتوقيره، قال  : ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ ‌وَقَارًا﴾ [نوح: 13] .

ومن صور تعظيم الله:

أ-تعظيم حرمات الله، قال  : ﴿ذَلِكَ وَمَنْ ‌يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: 30] .

ب-تعظيم شعائر الله، قال  : ﴿ذَلِكَ وَمَنْ ‌يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32] .

ج-إكرام اهل طاعته وإجلالهم، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: «‌إِنَّ ‌مِنْ ‌إِجْلَالِ ‌اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ». أبو داود وحسنه الألباني.

5-الحياء من الله وخشيته في السر والعلن: قال  : ﴿‌يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا ‌يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ [النساء: 108] .

6-الخضوع لحكم الله وحكم رسوله وتطبيق شرعه: قال  : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ ‌الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36] .

author-img

Admin

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة